نخبة من العلماء و الباحثين

95

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي

تصورها أو احتساب نجاحها ، مثلها مثل ثورة الرسول في تغيير المجتمعات الجاهلية وما تعرضت من تحقير واستهزاء من سادة قريش وعبيدها . الا ان الإيمان بالله والتوكل عليه أنجح الرسول وعمله . وهكذا كانت نهضة السيد الشهيد ( قدس سره ) . فقد جوبهت بالهجوم الجهلائي من القريب والبعيد والجاهل والعالم بل حتى المجتهد اللبيب ! ! . لقد صاحب هذه الثورة العظيمة تحدي عجيب وتحمل أعجب من قبل السيد فكان يتلقى السهام بقلب يملؤه الإيمان وكأنة يقول للحاقدين والحاسدين والجاهلين ( إني أعلم من الله ما لا تعلمون ) . وفعلًا علم الناس وكسر في نفوسهم حاجز العبودية للذات ، عبودية الأصنام الآدمية التي صنعوها أو ساعدوا في صناعتها . لقد أيقض الضمائر والعقول قبل القلوب التي تصدأت بفعل حبّ الدنيا الفانية . أحيا نداء العودة إلى الله وما أحلى الرجوع إليه . لقد كانت دعوة ربانية أفرحت المؤمنين وأرجفت قلوب الظالمين لأنها من الله وإليه . * - دور العالم في استنهاض الأمة : لقد آمن الشهيد المقدس إيماناً عميقاً وواعياً بالدور الذي يجب أن يؤديه العالم المتصدي في قيادة الأمة وإبلاغ رسالته لها خاصة عندما يسيطر الظلم والجهل عليها حتى لا يهتز الخط المحمدي ولا تنحرف الأمة عنه ، ولو استلزم الأمر التضحية بالنفس والأهل ، فكان يقول ( ان الساكت مقتول والمتصدي مقتول ) وعلية لابد للعالم من أن يظهر علمه منطلقاً من نظرية المعصومين القائلة ( إذا اشتدت الفتن ولم يظهر العالم علمه فإن الله يكبه على منخريه في النار ) . وهذا مبدأ